منتديات فضاء التربية والتكوين


مرحبا بك أخي الزائر، أختي الزائرة ، المرجو أن تعرف بنفسك وتدخل المنتدى معنا .
إن لم يكن لديك حساب بعد، نتشرف بدعوتك لإنشائه .
إدارة منتديات فضاء الإدماج

منتديات فضاء التربية والتكوين

يهتم بكل ما يتعلق بالتربية والتكوين وبكل ما استجد في المنظومة التربوية التكوينية
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالأعضاءالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

 


شاطر | 
 

 بيداغوجيا الإدماج وإشكالية إرساء الموارد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
waldchhab
عضو فضي
avatar

الأوسمة :
عدد المساهمات : 17

مُساهمةموضوع: بيداغوجيا الإدماج وإشكالية إرساء الموارد   الثلاثاء مارس 08, 2011 8:15 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

تتعدد المرجعيات البيداغوجية للمقاربة بالكفايات فمن البيداغوجيا الفارقية إلى بيداغوجيا حل المشكلات وبيداغوجيا الخطأ ثم التعاقد ،وبيداغوجيا المشروع واللعب وصولا الى بيداغوجيا الإدماج. واذا كانت كل هذه البيداغوجيات تندرج في إطار ما يسمى بالبيداغوجيات النشيطة كقاسم مشترك بينها ،فإن بيداغوجياالادماج لها من الخصوصية ما يميزها عن نظيراتها مما سبق ذكره ،ففيما تتمثل هذه الخصوصية؟ وما هي أهم موانع النجاح أمام هذه البيداغوجيا؟
جاء في الدليل البيداغوجي للمستويات الابتدائية أن الإدماج( Integration)هو تنظيم يستهدف تجاوز القطائع التقليدية بين التعلمات ومختلف عناصر المنهاج ،وذلك بإحداث العلاقات فيما بينها، وحسب كازافيي روجرز الخبير البيداغوجي الدولي المعتمد في المغرب فالإدماج عملية نربط بواسطتها بين العناصر التي كانت منفصلة في البداية من أجل تشغيلها وفق هدف معطى .وحسب محمد حمود فأنشطة الإدماج تقوم بوظيفة مركزية تتلخص في دفع التلميذ إلى حشد واستنفار عدة مكتسبات كانت موضوع تعلمات مستقلة فالأمر إذن يتعلق بلحظة تعلم هدفها جعل المتعلم يدمج مكتسبات مختلفة ويمنحها معنى ......
من خلال هذه التعاريف الثلاث لبيداغوجيا الإدماج يتضح أنها تنطلق من مبدأ واضح يمثل خيطا ناظما بينها ،يتمثل في كون عملية الإدماج تنبني على مكتسبات سابقة أي أن الأمر يتعلق بعملية إرساء لمجموعة من الموارد بما فيها الداخلية والخارجية حيث نجد في الدليل البيداغوجي للتعليم الإبتدائي، أن الموارد هي المعارف والمهارات والمواقف والإتجاهات وكل الوسائل المرتبطة بالوضعية وسياقها ...الخ والتي تكون ضرورية لبناء وتنمية الكفاية ،من هذا التعريف يتضح أن لعملية إرساء الموارد وخصوصا المعارف والمهارات أهمية بالغة في نجاح أي تمرير للوضعية الإدماجية، هذا الإرساء الذي يتم في فترة سابقة عن عملية الإدماج والتي تم تحديدها في ست أسابيع يليها أسبوعي الإدماج . وتأسيسا على كل ماسبق فأي نجاح لهذه البيداغوجيا يبقى رهينا بامتلاك المتعلم لرزنامة من الموارد خصوصا الداخلية منها ، وإلا فما الذي سيدمجه هذا الأخير في غياب تمكنه من تعلمات ومهارات مختلفة. من هذا المنطلق هل هناك مقاييس يمكن أن نتعرف من خلالها على مدى اكتساب المتعلم لمجموعة من التعلمات خلال فترة ارساء معينة ؟ لاشك أن المقاييس المعرفية قد تتعدد وتختلف حسب نوعية المضامين و المستويات ، لكن قد نتفق بداهة على تقويم مدى امتلاك التلميذ لمجموعة من الموارد بمدى توظيفه لها في حل وضعيات إدماجية مختلفة ، حيث وكما أشرنا سابقا فتوظيف التعلمات والمهارات بشكل إدماجي لا يأتي من فراغ وإنما ينبني على اكتساب حقيقي لمجموعة من الموارد ،وعندما نقول اكتساب، فالأمر يتعلق بالمتعلم الذي لايمكننا أن نحمله دائما فشل عملية الإرساء باعتباره مستفيدا. وفي هذا الصدد نريد أن نؤكد على أن كلا من عمليتي الإكساب والاكتساب عمليتان تتداخل فيهما مجموعة من العوامل التي تؤثر عليهما إما نجاحا أو إخفاقا ومن أهمها :
• فاعلية المدرس أثناء عملية تمرير التعلمات ، فكلما كان المدرس ملما بالجانب المعرفي لما يدرسه ومتمكنا من طرق التدريس ومنهجياته ومنوعا لها حسب نوعية المتعلمين وإيقاعات تعلمهم وطبيعة المادة الدراسية ، كلما كان ذلك سبيلا إلى عملية إرساء حقيقية للموارد، تنضاف إلى كل ذلك جديته في العمل وتقديره للمسؤولية الملقاة على عاتقه، وفي إطار ما يتطلبه الواجب المهني.
• عامل الاكتظاظ ،فكلما زاد عدد المتعلمين عن الحد المناسب كلما كان ذلك معيقا من معيقات إرساء التعلمات ، حيث في حالة الاكتظاظ تغيب إمكانية إشراك جميع عناصر جماعة الفصل في العملية التعلمية التعليمية .
• توفير الوسائل التعليمية ، حيث أنه من المعلوم أن هذه الأخيرة تعد مقوما أساسيا من مقومات الفعل التعليمي ، وبالتالي فإضافة إلى الكتاب المدرسي لابد مع كل درس أن يمكن المدرس من الوسائل التعليمية المناسبة له وأن يستعملها بالشكل الذي يساعده على تمرير درسه.
• مما لاشك فيه أن للحجرة الدراسية من حيث نظافتها وتوفرها على تهوية مناسبة وتزينها أثر في العملية التعليمية ،وبالتالي في عملية الإرساء ككل.
كانت هذه مجموعة من العوامل المؤثرة بدرجات متفاوتة على عملية إرساء الموارد وإكساب المتعلم لمجموعة من التعلمات والمواقف والمهارات، التي وكما أشرنا في البداية في غياب أي تملك لها من طرف هذا الركن الأساسي في المثلث البيداغوجي فلا يمكن أن نتحدث عن عملية إدماج سليمة وناجحة سواء تعلق الأمر بإنماء الكفاية أو تقويم درجة نمائها ،وتجدر الإشارة إلى أن هذه العوامل هي على سبيل المثال لا الحصر.
خلاصة القول لابد من مراجعة شاملة لعملية إرساء الموارد شكلا ومضمونا ،وذلك من خلال جميع تمفصلاتها كل هذا من أجل رصد مختلف الإشكالات التي قد تحول دون نجاح هذه العملية التي تعتبر أرضية لابد من تقويتها لكي تجد بيداغوجيا الإدماج سبيلها إلى النجاح. وفي الأخير ينبغي التأكيد على أن هناك مداخل أخرى لإنجاح هذا التجديد البيداغوجي لا تقل أهمية عما جاء في هذه الورقة المقتضبة لابد من التوقف عندها لتحقيق مدرسة النجاح التي يستحقها التلميذ المغربي .
المراجع:
-الدليل البيداغوجي للتعليم الإبتدائي ص:26،31
- ديداكتيك الإدماج ،الوافي عزيز، مجلة علوم التربية ص:148


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيداغوجيا الإدماج وإشكالية إرساء الموارد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فضاء التربية والتكوين :: منتدى المواضيع التربوية العامة-
انتقل الى: